الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

224

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

( باب إباحته عليه السلام التحديث بالاخبار الإسرائيلية ) ( وعجائب الأمم الماضية ) حديث الصحيحين عن أبي هريرة وابن عمر مشهور وفيه حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج قال ابن رشد في البيان والتحصيل الظاهر منه أنه صلى الله عليه وسلم أباح التحدث عنهم بما يذكر فيهم من العجائب وان لم يأت ذلك بنقل العدل عن العدل إذا كان من الكلام الحسن الذي لا يدفعه العقل وانه ليس تحته حكم فيلزم التثبت في روايته ه‍ منه وقال العلقمي أي لا ضيق عليكم في التحديث عنهم لأنهم كان تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن الأخذ عنهم والنظر إلى كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك وكان النهي وقع قبل استقرار الأحكام الاسلامية والقواعد الدنيوية خشية الفتنة ثم لما زال المحذور وقع الاذن في ذلك لما في سماع الاخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار ه‍ نقله القاوقجي في الذهب الابريز وهو حسن وقال المناوي في التيسير أي بلغوا عنهم القصص والمواعظ ونحو ذلك ولا حرج عليكم في التحديث عنهم ولو بلا سند لتعذره بطول الأمد فيكفي غلبة الظن بأنه عنهم ه‍ وقال السيد جمال الدين كما في القاري على المشكاة المراد بالتحديث هنا التحدث بالقصص من الآيات العجيبة وكحكاية عوج بن عنق وقتل بني إسرائيل أنفسهم في توبتهم من عبادة العجل وتفصيل القصص المذكورة في القرآن لان في ذلك عبرة وموعظة لأولي الألباب ه‍ ولكن اخبار عوج بن عنق موضوعة أفرد الحافظ الأسيوطي الكلام عليها بمؤلف انظره وفي تثقيف